البهوتي
386
كشاف القناع
أي قيمة الأمة التي أولدها لولده لأنه أتلفها عليه ، لكن ليس له مطالبته بها . ومحل انتقال الملك فيها للأب ( إن لم يكن الابن وطئها ) لأنه بالوطئ تصير كحلائل الأبناء . فتحرم على الأب ( ولا ينتقل الملك فيها إن كان الابن استولدها فلا تصير أم ولد للأب ) إذا أم الولد لا ينتقل الملك فيها ( وإن كان الابن وطئها ولو لم يستولدها لم يملكها الأب ) بالاحبال ( ولم تصر أم ولد له ) لأنها بالوطئ . صارت ملحقة بالزوجة فلا يصح أن يتملكها بالقول كما تقدم . فلا يملكها بالاحبال ( وحرمت عليهما ) أي على الأب لأنها من موطوءات ابنه ، وعلى الابن لأنها موطوءة أبيه ( ولا يحد ) الأب بوطئه للأمة في هذه الحال لشبهة أنت ومالك لأبيك ( وإن وطئ ) الابن ( أمة أحد أبويه لم تصر أم ولد ) له إن حملت منه ( وولده قن ويحد ) إن علم التحريم لأن الابن ليس له التملك على أحد من أبويه ( 1 ) . فلا شبهة له في الوطئ ( وليس لولد ولا لورثته مطالبة أبيه بدين قرض ولا ثمن مبيع ولا قيمة متلف ولا أرش جناية ولا ) بأجرة ( ما انتفع به من ماله ) لما روى الخلال : أن رجلا جاء إلى النبي ( ص ) بأبيه يقتضيه دينا عليه ، فقال : أنت ومالك لأبيك ولان المال أحد نوعي الحقوق . فلم يملك مطالبة أبيه به كحقوق الأبدان ( ولا ) للابن ( أن يحيل عليه ) أي الأب ( بدينه ) لأنه لا يملك طلبه به فلا يملك الحوالة عليه ( ولا ) مطالبة للولد على والده ( بغير ذلك ) من سائر الحقوق لما تقدم ( إلا بنفقته ) أي الولد ( الواجبة ) على الأب لفقر الابن وعجزه عن التكسب ، فله الطلب بها ( زاد في الوجيز وحبسه عليها ) لقوله ( ص ) لهند : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف ( وله ) أي الولد ( مطالبته ) أي الأب ( بعين مال له ) أي الولد ( في يده ) أي الأب ( ويجري الربا بينهما ) ( 2 ) أي بين الوالد وولده لتمام الملك الولد على ماله واستقلاله بالتصرف فيه ، ووجوب زكاته عليه ، وحل الوطئ وتوريث ورثته ، وحديث : أنت ومالك لأبيك على معنى